ما أحسن قول القائل حين قال « 1 » :
أمن خديك تعصر قال : كلا * متى عصرت من الورد المدام
ولابن عائشة قوله : وهو مما أبدع فيه وزاد على من تقدم « 2 » :
إذا كنت تهوى وجهه وهو روضة * بها نرجس غض وورد مضرج « 3 »
فزد كلفا فيه وفرط صبابة * فقد زاد فيه من عذار بنفسج
وقوله « 4 » [ وقد سبق ] « 5 » :
ودوحة قد علت « 6 » سماء * تطلع أزهارها « 7 » نجوما
كأنما الجو غار « 8 » لما * بدت فأغرى بها النسيما
هفا نسيم الصبا عليها * فخلتها أرسلت رجوما « 9 »
وقوله وقد أسن واكتهل . واهتبل فرصة العمر وإلى اللّه ابتهل « 10 » :
ألا خلياني والأسى والقوافيا * أرددها شجوا وأجهش باكيا
أآمن شخصا للمسرة باديا « 11 » * وأندب رسما للشبيبة باليا
هامش
( 1 ) [ هذا البيت لأبي الحسن الحصري انظر كتاب أبو الحسن الحصري ] .
( 2 ) أوردهما ابن سعيد نقلا عن الخريدة ( الرايات ص 80 ) انظر أيضا المطمح والنفح ج 2 ص 554
( 3 ) المطمح والنفح : به الورد غض والاقاج مفلج .
( 4 ) الأبيات في المطمح والرايات والمغرب ج 2 ص 314 والنفح ج 2 ص 424 وص 556 والمسالك ورقة 179 .
( 5 ) التكملة من ق ، وقد جاء في ص 196 البيتان الأول والثالث .
( 6 ) الرايات : أشرقت . .
( 7 ) الرايات : واطلعت زهرها . . .
( 8 ) النفح : الأفق غار . . .
( 9 ) المطمح : فأرسلت فوقنا رجوما .
( 10 ) انظرها في المطمح والنفح ج 2 ص 459 .
( 11 ) [ في الأصل : بائدا ] .