وذكر أنه لقيه ابن سارة وهو حينئذ حدث السن ، فقال له : أجز يا فتى « 1 » :
هذي البسيطة كاعب أترابها « 2 » * حلل الربيع ووشيها الأزهار
فأجازه بديها :
وكأن هذا الجو فيها عاشق * قد شفه التعذيب والاضرار
فإذا شكا فالبرق قلب خافق * وإذا بكى فدموعه « 3 » الأمطار
( ولفرط ذلة ذا وعزة هذه * تبكي الزهور « 4 » ويبسم النّوار ) « 5 »
وأنشدني له وقد قضى له بعضهم بعض حاجة :
سألتك أيها الأستاذ حاجة * بلا ضجر تكون ولا لجاجه
فجئت ببعضها وتركت بعضا * ومن حق المقصر أن يفاجه
جزاك اللّه عني نصف خير * فإنّك قد أتيت بنصف حاجة
هامش
( 1 ) قال السلفي في معجمه ( المختصر المطبوع ص 67 ) : « سمعت أبا محمد . . يقول : سمعت أبا العباس أحمد ابن البني الأبدي بجزيرة ميورقة يقول : قدمت حمص الأندلس فاجتمعت مع شعرائها في مجلس فأرادوا امتحاني فقال من بينهم أبو محمد ابن سارة الشنتمري وكان مقدمهم : ( البيت ) فقلت : ( الأبيات ) . وقال المقري في النفح ( ج 2 ص 618 ) نقلا عن ابن ظافر انه اجتمع الوزير أبو بكر ابن القبطرنة والأستاذ أبو العباس ( كذا ) ابن سارة في يوم جلا ذهب برقه . . . فقال ابن سارة :هذي البسيطة كاعب أبرادها * حلل الربيع وحليها النوارفقال ابن قبطرنة وكأن . . . فقال ابن سارة : فإذا شكا . . . فقال ابن القبطرنة :فمن أجل غرة ذا وذلة هذه * يبكي الغمام وتضحك الأزهار( 2 ) ق : اثقالها .
( 3 ) ق : وإذا تلق فدمعه . . .
( 4 ) السلفي . فلأجل . . . يبكي الغمام .
( 5 ) لم يرد هذا البيت في ق .