قال وأنشدني لأخيه يمدح القاضي أبا الفضل عياض بن عياض قاضي سبتة « 1 » :
ظلموا عياضا وهو يحكم عنهم * والظلم بين العالمين قديم
جعلوا مكان الراء عينا في اسمه * كي يكتموه وأنه معلوم
لولاه ما فاحت أباطح سبتة * والروض حول فنائها معدوم « 2 »
وأنشدني الشيخ الصالح ابن صالح الأندلسي لأبي الحسن ابن هارون الأندلسي في الزهد :
أراك يغرّك الأمل * ويقطع دونه الأجل
وحالك في تنقله * كمثل الفيء ينتقل
فديتك كيف لا تبكي * وأنت غدا سترتحل
ورأسك بعد حلكته * غدا بالشيب تشتعل
أرى زمن الصبا ولى * وجاء الشيب والكسل
فهل لشبابنا رد * وهل في رده حيل
نعم سيعود إن عادت * عليك الأعصر الأول
وفي الأيام معتبر * لها في أهلها دول
فقوم قد علوا فيها * وأقوام بها سفلوا
وكم صرعت محبيها * ولا بيض ولا أسل
وكم باتوا على فرش * عليها تضرب الكلل
أباد الدهر جمعهم * وجوزوا بالذي عملوا
فما للنفس غافلة * وبالشهوات تشتغل
وتزعم أن غدت نجدا * بمن تهواهم الإبل
وكم من قبلكم قوم * على الدنيا قد اقتتلوا
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في رقم 137 .
( 2 ) في ق : معلوم ؟