وقوله يصف فرسان حرب « 1 » :
ومسددين إلى الطعان ذوابلا * فازوا بها يوم الكفاح قداحا
متسربلي قمص الحديد كأنها * غدران ماء قد ملأن بطاحا
شبوا ذبال الزرق في ليل الوغى * وأبان « 2 » كل مذرب مصباحا
سرج ترى الأرواح تطفئ غيرها * أبدا « 3 » وهذي تطفئ الأرواحا
لا فرق بين النيرات وبينها * إلا بتسمية الوشيج رماحا
هبها تبدت في الظلام كواكبا * لم لا تغور مع النجوم صباحا
يجني الكماة النصر من أشجارها * لما غدت بأكفهم أدواحا
لا غرو أن راحت نشاوى واغتدت * فلقد شربن دم الفوارس راحا
152 - * أبو العلاء عبد الحق بن خلف بن مفرج * الشاطبي الكاتب المعروف بابن الجنّان
ذكره ابن الزبير في كتاب الجنان ، وقال : هو حي إلى الآن ، وذلك في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة « 4 » .
وله :
وكنا وريب الدهر وسنان والنوى * بعيد مداها لا تروع لنا سربا
فعدنا وقد صرنا بمرأى ومسمع * فأبصر بها عينا وأسمع بها قربا
أبا حسن إن كنت أصبحت نازحا * أراقب لمع البرق أو أسأل الركبا
فكم قد تجاذبنا الحديث لياليا * تقلده أجيادها لؤلؤا رطبا
وهل كنت إلا الشمس لاحت لناظر * فآونة شرقا وآونة غربا
هامش
( 1 ) البيتان الثالث والرابع منها في المغرب .
( 2 ) المغرب أنار . . .
( 3 ) المغرب : عبثا . . .
( 4 ) في التكملة ص 147 : توفي سنة 539 .