شدته من يهيبه « 1 » ليث الشرى ، ويرهبه البطل الباسل إذا استشرى ، من كل أروع إن عجل إليه المكروه ثبطه ، أو جاءه الشر تأبّطه ، لكنه الموت لا ترده الصوارم ولا الأسل ، ولا يفوته ذباب لفظ العسل .
- * أبو إسحاق إبراهيم ابن خفاجة الأندلسي *
سبق ذكره « 2 » وقد أوردت من شعره البديع ، وآثرت من فجره « 3 » الصديع ، ثم عثرت من رسائله ، التي هي من دلائل فضائله ، ما أثبته هاهنا ، فمن ذلك رسالة كتبها إلى أبي الفتح ابن خاقان المقدم ذكره « 4 » :
سيدي الأعلى ، وعلقي الأغلى ، حلى بك وطنك ، ولا خلا منك عطنك ، كتبته والود على أولاه ، والعهد بحلاه ، ترف زهرة ذكراه ، ويمج الريّ ثراه ، منطويا على لذعة حرقة ، ولوعة فرقة ، أبيت [ بها ] « 5 » بليل لا يندى جناحه ، ولا يتنفس صباحه ، فها أنا كلما تنسّمت الريح « 6 » أصيلا ، وتنفست نفسا بليلا ، أصانع البرحاء تنشقا « 7 » ، وأتنفس الصعداء تشوقا ، فهل تجد على الشمال لفحة كما « 8 » أجد [ على الجنوب ] « 9 » نفحة ، أم هل تحس لذلك الوهج ألما ، كما أجد لهذا الأرج لمما ، وحقّك قسما « 10 » ، تشتمل على الايمان كرما « 11 » ، إن في هذه اللواعج ، ما يقتضي إنضاء النواعج ،
هامش
( 1 ) ق : كيني من شرته من يتهيبه ؟
( 2 ) انظر الترجمة رقم : 16 .
( 3 ) [ في الأصل : بحره ] .
( 4 ) انظر القلا ص 269 .
( 5 ) التكملة من القلا .
( 6 ) القلا : تناوحت الرياح .
( 7 ) في النسختين : تنفسا [ وما أثبت من القلائد ] .
( 8 ) القلا : نفحة ثم لفحة . . .
( 9 ) سقط ما بين المعقفين من الأصل [ والتكملة من القلائد ] .
( 10 ) القلا : أما وحقك قسما . . .
( 11 ) القلا : لزما . . .