لصحابة أعيا ثقا * في من قناتهم اعوجاج
كالدر ما لم تختبر * فإذا اختبرت فهم زجاج
ومن مكاتبة له « 1 » :
. . . لا زال منهلّ سحاب العدل ، ممتدّ أطناب الظل ، مخضر جوانب « 2 » الفضل ، لا يقرع باب أمل إلا ولجه ، ولا يعن لما تكره النفوس من أمر إلا فرّجه . كتبته عن منبر ودك الذي لا تخبو ناره « 3 » ، ولا تأفل عندي شموسه وأقماره ، ونظير عهدك الذي لا يخلع لبسة الكرم ، ولا يزداد إلا طيبا على القدم ، وعطر حمدك الذي بنوافجه أحاور وأحاضر ، وبمحاسنه أباهي وأكاثر « 4 » ، واللّه تعالى يملأ بمحامدك أسماعا ويطلق ألسنا ، ويبقيك للفضل عينا كريمة « 5 » وأثرا حسنا ، ويديم ما بيننا في ذاته زكي الفروع ثابت الأصول حصين الشّكة مرهف النصول . ورد كتابك الكريم روضة الحزن ، غبّ المزن ، وحديقة الزهر ، تبسمت لوفد المطر ، تتجارى إلى محاسنه العين والنفس ، ويترقرق من خلاله الأنس ، فانتهيت منه إلى ما يقتضي رضى وتسليما ، ويسر كما سمي اللديغ سليما . . . « 6 » أطل عليهم إطلال الفجر على الظلام ، وأخذ هنالك بضبع الإسلام ، وأقام مرة كالحية النضناض ، وطورا كالأسد القضقاض ، يسرب إلى محلتهم من يضرم نار الحرب في أكنافها ، ويأتي أرضهم ينقضها من أطرافها ، ولولا [ ه ] ما علا هنالك للإسلام اسم ، ولا حيي « 7 » للمدافعة رسم ولا لاح للمكافحة وسم ، ولا عنّ لتلك العلل المجهولة « 8 »
هامش
( 1 ) كتبها إلى القاضي أبي سعيد خلوف بن خلف من حضرة بلنسية وقد نهض في صحبة الأمير الأجل عبد اللّه ابن مزدلي عند منهضه إلى سرقسطة . القلا . وحذف العماد منها قطعا .
( 2 ) في الأصل وق : جناب [ والإصلاح من القلائد ] .
( 3 ) القلا : كتبته . . . عن حضرة بلنسية . . . لا تخبو لدى ناره .
( 4 ) القلا : أفاخر .
( 5 ) القلا : عيثا كريما .
( 6 ) حذف منها القطعة التي تشير إلى الحوادث نفسها .
( 7 ) القلا : ولا عاد . . .
( 8 ) القلا : المجهزة . . .