مأخوذ من قول ابن المعتز :
ومشمولة قد طال بالنقص حينما « 1 » * حكت نار إبراهيم في اللون والبرد
حططنا إلى خمّارها بعد هجعة * رحّال مطايا لم تزل فوقها « 2 » تحدي
وأحسن ما قيل في الفوّارة قول علي بن الجهم « 3 » :
وفوّارة ثأرها في السماء * فليست تقصر عن ثارها
تردّ على المزن ما أنزلت * على الأرض من صوب مدرارها
وذكر مؤلف كتاب قلائد العقيان المعتصم بن صمادح ، فأكثر له الممادح ، وذكر أنّ دولته [ كانت ] « 4 » منبعا للجود ، ومطلعا للسعود ، ومشرعا للوفود ، ووصفه برواج بضائع الرجاء في سوقه ، وإنارة مطالع الفضلاء بشروقه ، واتّساق نظام نفائس الأفاضل ، واتّساع مجالي مجالس الأماثل ، وتحلّي الساعات بمذاكرة الفضل ، وتخلّي الأوقات عن مساورة الجهل ، وتحلّي الساعات بمذاكرة الفضل ، وتخلّي الأوقات عن مساورة الجهل ، وكان متنقّلا من مدارسة إلى مؤانسة ، ومن مذاكرة إلى معاشرة ، وهو من مغنى أدب ، إلى مثوى طرب ، لم يزاحم مليكا على ملكه ، ولم ينظر إلّا في إجراء فلكه ، وإرساء فلكه ، حتى قصد ، وبالنّوائب أرصد ، ونوزل وقوتل ، وطالت عليه الطوائل ، وغالته الغوائل فقضى نحبه ، وما قضى حبه ، وفاضت نفسه مضضا ، وزاده إحداق الأعداء به على مرضه مرضا .
وقال وهو متوجّع مضطجع ، وقد علا منهم « 5 » الصوت : نغّص علينا كل شيء حتّى الموت ، ورمق « 6 » بطرفه الكليل ، حظيّة له قد أخذت في البكاء والعويل ، فقال :
ترفّق بدمعك لا تفنه * فبين يديك بكاء طويل
هامش
( 1 ) في الديوان ( بالقفص حبسها ) .
( 2 ) في الديوان « يومها »
( 3 ) تقدم ذلك في قسم شعراء المغرب 1 ص 340 .
( 4 ) الزيادة من ( ت ) .
( 5 ) في الأصل : مرهم ، وفي ( ت ) : من هم .
( 6 ) في ( ت ) : ونظر .