هو الملك الجعد الذي في ظلاله * تكف صروف الحادثات وتصرف
روّيته في الحادث « 1 » الأدّ لحظة * وتوقيعه الجالي دجى الخطب أحرف
طلاقة وجه في مضاء كمثل ما * يروق فرند السيف والحد مرهف
على السيف من تلك الشهامة ميسم * وفي الروض من تلك الطلاقة زخرف « 2 »
يظن « 3 » الأعادي أن حزمك نائم * لقد تعد الفسل الظنون فتخلف
ومنها « 4 » :
رأيناك في أعلى المصلى كأنما * تطلع من محراب داود يوسف
ولما حضرنا الأذن والدهر خادم * تشير فيمضي والقضاء مصرف
وصلنا فقبلنا الندى « 5 » منك في يد * بها يتلف المال الجسيم ويخلف
لك الخير أنّى لي بشكرك نهضة * وكيف أؤدي شكر ما أنت مسلف
ولولاك لم يسهل من الدهر جانب * ولا ذل منقاد ولا لان معطف
وقوله عند فراره ، من محبسه وإساره ، وإقامته متواريا كالقمر في سراره ، وهو في قرطبة - يخاطب ولادة - وكانت مخصوصة منه بالمحبة ، ويستنهض الأديب أبا بكر للشفاعة ، ويستنزل أبا الحزم بن جهور :
هامش
( 1 ) في الأصل : الحادثات وهو زيادة من الناسخ .
( 2 ) في النسختين : أحرف ، والإصلاح من الديوان والقلائد .
( 3 ) في الديوان : أظن .
( 4 ) في ( ت ) كلمة : ومنها ، غير موجودة ، والأبيات كما في الديوان غير متتابعة .
( 5 ) في الأصل : الذي ، والاصلاح عن ( ت ) والديوان والقلائد .