تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عثر الدهر بي وقد جئت حرّا * زاكي الأصل ينعش الأحرارا
إن تكن عصمة فإن عصاما * جده لم يزل يقيل العثارا
قاضي الشرق أشرقتني بريقي * نائبات يطلبن عندي ثارا
لا لذنب إلا لأني أديب * طاب عود منه فكان نضارا
أجل درا يزف حسنا وإن كا * نت ضلوعي تهفو عليه حرارا
حاش لي « 1 » أن أزفها ثيبات * عنّسا بل كواعبا أبكارا
لفحت أضلعي بها فاستهلت * بين كفيك تنشد الأشعارا
طلعت في أهلة من ضلوع * لي تجلو بناتها « 2 » أقمارا
أرضعتها در البلاغة منها * أمهات لم تحتلب أظآرا
وأرتك الرياض منها كمام * جادها النّيل وابلا مدرارا
ما على بابل لو استقبلتها * واجتنت من ثمارها الاسحارا
كل خمرية ولم تسق خمرا * تلبس الحسن والدلال خمارا
تذر السامعين يثنون أعطا * ف سكارى وما هم بسكارى « 3 »
لو تغلغلن في مسامع رضوى * لانثنى راقصا وخلى الوقارا
ليس في فسحة من العذر إلا * من صبا خالعا إليها العذارا
وبها « 4 » أجزل المهور فلولا * أنت ما أدلجت بهن المهارى
أبصرتها النجوم أشرق منها * فسرت تخبط الظلام حيارى
وقال يمدح الأمير أبا يحي ابن إبراهيم وقد قدم واليا « 5 » :
اليوم أخمدت الضلالة نارها * فاسترجعت دار الهدى عمارها
واستقبلت حدق الورى غرناطة * وهي الحديقة فوّفت أزهارها
هامش
( 1 ) في الأصل : لله . ( 2 ) في الأصل : تخلو بنا بناتها ؟ ( 3 ) سقط هذا البيت من ق . ( 4 ) في قلا : ووجهها . . . ( 5 ) انظر القصيدة في القلا ، وقد ترجم بيريس الأبيات الثمانية الأولى منها في « الشعر الأندلسي » ص 147 . ومدح ابن سارة بهذه القصيدة الأمير أبا بكر بن إبراهيم اللمتوني في سنة 499 . . . انظر الشعر الأندلسي ص 137 .