سبتني على عهد من السلم بيننا * ولو أنها حرب لكانت هي السّبيا
فقد صاد ليث الغاب ظبي كنيسة * فاعجب « 1 » به ليثا وأعجب به ظبيا
ومن أشعاره في الأوصاف والتشبيهات قوله في وصف الياسمين والنارنج معا :
قد أعجز الياسمين حسنا * فويق نارنجه صفاتي
كأنه لؤلؤ نظيم * فوق ثديّ مزعفرات
أو كفراش اللجين صيغت * على كرات مذهبات
وقوله « 2 » :
وروضة غنّاء أزهارها * معلنة أسحار هاروت
روحاء في ضفّتي جدول * كأنه أزرق ياقوت
والكأس تجري منه في زورق * كأنها البرجيس في الحوت
وقوله في الخمر :
أشرقت في الكئوس هذي « 3 » المدام * وأنارت حتّى أنار الظلام
فاسقنيها مسنة إن تمشت * في عظام المسنّ فهو غلام
فبها للسرور فيك احتلال * وبها للهموم عنك انهزام
[ ولابن بلّيطة « 4 » :
سكران لا أدري وقد وافى بها * أمن الملاحة أم من الجريال
تتنفّس الصهباء في لهواته * كتنفّس الريحان في الآصال
وكأنما الخيلان في وجناته * ساعات هجر لازمان وصال
هامش
( 1 ) في ق : فأعجبت ليثا وأطرب به ظبيا .
( 2 ) [ غير موجودة في ( ت ) ] .
( 3 ) [ في الأصل : هذا ] .
( 4 ) [ من هنا إلى قول ابن خفاجة : بمقلة زرقاء ، انفردت به ( ت ) ]