أبعدته « 1 » عن أضلع تشتاقه * كيلا ينام على فراش خافق « 2 »
لما رأيت الليل آخر عهده * قد شاب في لمم له ومفارق
ودّعت من أهوى وقلت تأسّفا * أعزز عليّ بأن أراك مفارقي
وأورده عثمان ابن بشرون المهدوي في كتابه المختار ، وذكر أنه ذو النظم الرائق المليح . وإن جل شعره في التوشيح ، وله ما ينيف على ثلاثة آلاف موشحة ، ومثلها قصائد ومقطعات منقّحة . وأورد لابن بقي هذه القصيدة مصححة :
منازل لك يا سلمى بذي ضال * هيّجن لاعج أوصابي وبلبالي
تعاقرتها « 3 » الليالي بعد قاطنها * بماحيين لها ساف وهطّال
هنّ المنازل قد أودت معالمها * وبدّلت من برود سحق أسمال
« 4 » ( وإن عهدت بها الارام كامنة ) * للّه ما هاجني من رسمها البالي « 5 »
كالوشم في أذرع كالوحي في صحف * كالحبل في حلل ، أفضت لا حلال « 6 »
لم يبق مما يهيج الشوق باقية * إلا تلوّم عشاق بأطلال
هامش
( 1 ) المغرب : باعدته . الذخيرة : أخرجته .
( 2 ) المغرب : وساد خافق .
( 3 ) ق : تعاورتها . [ وكذلك في ( ت ) ] .
( 4 ) [ من هنا إلى البيت العاشر بعده مفقود من ( ت ) ] .
( 5 ) ق : الا نلوم عشاق وأطلال . وهو المصراع الثاني من البيت السادس .
( 6 ) سقط هذا البيت والبيت الذي يليه من ق .