وثار في حمص « 1 » بنو عبّاد « 2 » * والحرب والفتون في ازدياد
وشاع عن هشام المؤيّد * بأنّه حيّ ولمّا يلحد « 3 »
وأنّه جاء من الحجاز * واحتلّ في حمص على المجاز « 4 »
وقال عبّاد به فصدّقوا * بأنّه حيّ لديه يرزق
فنسبوا دعوته طلّسما * وقد محا الممات منه الرسما
فعبدوه مدّة أعواما * إذ عدموا الألباب والأحلاما
ثم نعاه بعد ذا عبّاد * من بعد ما طاعت له البلاد
وثار في غرناطة حبّوس « 5 » * ثم ابنه من بعده باديس
هامش
( 1 ) حمص : اسم لاشبيلية . انظر ياقوت في حمص والدائرة ج 4 ص 244 .
( 2 ) دولة عربية في أشبيلية ، أسسها أبو القاسم محمد . وانتقل الحكم بعده إلى ابنه أبي عمرو . عباد بن محمد الملقب بالمعتضد ، وكانت ولايته من سنة 434 إلى سنة 461 .
وولي بعده ابنه أبو القاسم محمد بن عباد ، المعتمد . وهو أشهر ملوك هذه الدولة وآخرهم كان شاعرا أديبا كاتبا ، سار إليه الشعراء من جميع البلدان الأسبانية ومدحوه ولما رأى الفونس قد هدد ملكه كتب إلى يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين وسأله العون والنصر . فجاء يوسف إلى الأندلس وحارب المسيحيين في الزلاقة ، وذلك في سنة 479 . وفي سنة 484 رجع يوسف إلى الأندلس واستولى على ملك بني عباد ونفى المعتمد إلى أغمات حيث توفي عام 488 .
انظر الدائرة ج 1 ص 7 وج 4 ص 244 ، والبيان ج 3 ص 314 .
( 3 ) هو هشام ( الثاني ) بن الحكم ، المؤيد بالله آخر خلفاء الأمويين في الأندلس . وقد ذكر هذا الخبر ابن عذارى في كتابه البيان وقال : « من أشهر أخبار ( عباد بن محمد المعتضد ) أنه نظر في شأن من بقي يومئذ من فتيان بني مروان فسقط إليه خبر المدعي بهشام بن الحكم وكان قد تحدث أنه أفلت من يدي سليمان قاهره ، وأنه غاب ببلاد المشرق مدته الطويلة ثم عاد إلى الأندلس . . . فدبر ابن عباد أمره واهتبل الغرة في ذلك وأنه أقل ما يجيء له منه دفع مكروه ابن حمود ، ونظم الناس على حربه . . . » البيان ج 3 ص 197 . انظر أيضا الدائرة الطبع الجديد ج 1 ص 6 .
( 4 ) يقصد بالمجاز ، المسير البحري من المغرب إلى أشبيلية .
( 5 ) من أمراء الزيرية . أسس هذه الدولة زاوي بن زيري ( من إفريقية ) الذي استخدمه العامريون في جيشهم .
ولما رجع زاوي هذا إلى إفريقية ترك حفيده حبوس بن ماكسن قائدا للزيريين في غرناطة ولم يلبث حبوس أن استقل بالملك وتلقب بسيف الدولة والحاجب ودام ملكه إلى سنة 429 . وولي الحكم بعده باديس بن حبوس الذي أخذ المرية من زهير الصقلبى . فإن زهيرا هذا قتل في حرب البونت سنة 429 . وتوفى باديس سنة 466 وكان به ابنان : تميم أمير مالقة وعبد اللّه الذي ولى الأمر بعد أبيه في غرناطة . وانقرضت في عصرهما الدولة الزيرية بيد يوسف بن تاشفين عند رجوعه إلى أسبانيا سنة 484 . انظر الدائرة ج 4 ص 1300