وقال :
للّه نهر سال في بطحاء * أشهى ورودا من لمى الحسناء « 1 »
وغدت تحفّ به الغصون كأنّها * هدب يحفّ بمقلة زرقاء
ولربّما عاطيت « 2 » فيه مدامة * صفراء تخضب أيدي الندماء
والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء
من أحسن ما سمعته في وقوع الشعاع على الماء وقد أوردته في موضعه قول علي ابن أبي البشر الكاتب الصّقليّ « 3 » قوله :
وضوء الشمس فوق النيل باد * كأطراف الأسنّة في الدّروع
ولأبي الصّلت أميّة « 4 » :
إذا جمّشته الصّبا بالضّحى * توهّمته زردا مذهبا
ولابن المعتز :
وتبدّى لهنّ بالنّجف المق * فر ماء صافي الجمام عريّ
فإذا صادفته ذرّة شمس * خلته كسّرت عليه الحليّ
ولابن وكيع التّنسيّ « 5 » :
غدير يدرّج أمواهه * هبوب الشّمال ومرّ الصّبا
إذا الشمس من فوقه أشرقت * توهّمته جوشنا مذهبا
ولأبي منصور في اليتيمة :
قام الغلام يديرها في كفّه * فحسبت بدر التّمّ يحمل كوكبا
والبدر يجنح للأفول كأنّه * قد سلّ فوق الماء سيفا مذهبا ] « 6 »
هامش
( 1 ) هي ستة أبيات في الديوان ، انظر ص 12 .
( 2 ) الديوان : ولطالما عاطيت . . .
( 3 ) هو أبو الحسن علي بن عبد الرحمن ابن أبي البشر الأنصاري الصقلي الكاتب ، ترجم له العماد في الجزء 11 من الخريدة انظر الفهارس .
( 4 ) انظر هذا البيت في الخريدة [ قسم المغرب ص 6 ] .
( 5 ) في ق - البستي [ وكذلك في ( ت ) ] وهو أبو محمد الحسن بن علي المعروف بابن وكيع التنيسي ، توفي عام 393 بتنيس انظر ترجمته في اليتيمة ج 1 ص 356 وابن خلكان ج 1 ص 377 .
( 6 ) [ الإضافة من ( ت ) ] .