تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولا عجب إن جئت فيه ببدعة * فما هي إلا النّار تقدح في زند
أيا معلنا لفظي ويا معليا يدي * ويا حاملا كلّي ويا حافظا عهدي
وقال من أخرى :
ومن زمته من الأيّام حادثة * فليس غير ابن عبّاد لها وزر
ملك غدا الرزق مبعوثا على يده * وظلّ يجري على أحكامه القدر
مقدّم السّبق يحكي في بسالته * عمرا ولكنه في عدله عمر « 1 »
يجلي علينا بدورا من محاسنه * وتستهلّ لنا من كفّه بدر
لا غرو في أن تحلّى غيرهم بعلا * وما لهم في العلا رأي ولا نظر
فقد يسمّى سماء كلّ مرتفع * وإنّما الفضل حيث الشمس والقمر
يا من قضى اللّه أنّ الأرض يملكها * عجّل ففي كلّ قطر أنت منتظر
كلني إلى أحد الأبناء ينعشني * ما لم يكن منك بحر فليكن نهر
قد طال بي أقطع البيداء متّصلا * وليس يسفر عن وجه المنى سفر
كأنّما الأرض عنّي غير راضية * فليس لي وطن فيها « 2 » ولا وطر
وقال من قصيدة في ابن عبّاد :
يجري النّهار إلى رضاك وليله * وكلاهما متعاقب لا يسأم
فكانّما الإصباح تحتك أشقر * وكأنّما الإظلام تحتك أدهم
وكأنّ خاطفة البروق قد التظت * صفحات سيفك قد علا هن الدّم « 3 »
تهوى قناك الطير فهي وراءها * تهوي لتبصر حين تطعن تطعم
والخيل كانت تستريح من السرى * لو لم يكن فوق البسيطة مجرم
هامش
( 1 ) عمرو بن معد يكرب وعمر بن الخطاب . ( 2 ) في المسالك : منها . ( 3 ) في الأصل : قد علاها الدهم ، الا وصلاح من ( ت ) .