وقوله في التصوّف :
ليس التصوّف لبس الصوف ترقعه * ولا بكاؤك إن غنّى المغنّونا
ولا صياح ولا رقص ولا طرب * ولا تغاش « 1 » كأن قد صرت مجنونا
بل التصوف أن تصفو بلا كدر * وتتبع الحقّ والقرآن والدينا
وأن ترى خائفا للّه ذا ندم * على ذنوبك طول الدهر محزونا
وقوله في الزهد :
لو قلت « 2 » لي : أي شيء * تهوى ؟ لقلت : خلاصي
النّاس طرّا أفاع * فلات حين مناص
نسوا الشريعة حتى * تجاهروا « 3 » بالمعاصي
فشرّهم في ازدياد * وخيرهم في انتقاص
حتى يوافوا المنايا * فيؤخذوا بالنواصي
يا ويحهم لو أعدّوا * لهول يوم القصاص « 4 »
- 15 - أبو الحسن علي بن الحسن ابن الطوبي
ذكر أنه إمام البلغاء ، وزمام الشعراء ، مؤلف دفاتر ، ومصنف جواهر ، ومقلد دواوين ، ومعتمد سلاطين ، سافر إلى الشرق ، وحل منه في الأفق ، وكان في زمان المعز بن باديس عنفوانه ، وله فيه قصيدة [ رصّع بها ديوانه ] « 5 » :
هامش
( 1 ) في ( ت ) : نعاس
( 2 ) في ( ت ) : لو قيل
( 3 ) في الأصل : تغامزوا
( 4 ) الأبيات الأربعة الأخيرة ساقطة من ( ت )
( 5 ) ما بين القوسين غير موجود في ( ت ) وكذلك القصيد بعده ، وفي الأصل : وضع بها ديوانه