وقوله : « 1 »
تنبّه أيها الرجل النّئوم * فقد نجمت بعارضك النجوم
وقد أبدى ضياء الصبح عمّا * أجنّ ظلامه الليل البهيم
عنى بالضياء الرشاد ، وبالصبح الشيب ، وبالظلام الغي ، وبالليل الشهاب .
فلا تغررك يا مغرور دنيا « 2 » * غرور لا يدوم بها نعيم
ولا تخبط بمعوجّ غموض * فقد وضح الطريق المستقيم
- 14 - أبو عبد اللّه محمد بن الحسن ابن الطوبي
ذكر أنه كان صاحب ديوان الرسائل والإنشاء ، ومن ذوي الفضائل البلغاء ، طبيبا ، مترسلا ، شاعرا ، وأورد من نظمه كل مليح الحوك صحيح السبك ، فمن ذلك قوله في الغزل :
يا قاسي القلب ألا رحمة * تنالني من قلبك القاسي
جسمك من ماء فما لي أرى * قلبك جلمودا على الناس
أخاف من لين ومن نعمة * عليك من ترديد أنفاسي
سبحان من صاغك دون الورى * بدرا على غصن من الآس
وقوله :
أي ورد يلوح من وجنتيه * طار منّي الفؤاد شوقا إليه
فإذا رمت أجتنيه ثناني * عنه وقع السيوف من مقلتيه
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ت )
( 2 ) في الأصل : دنياك ، وحذف الكاف يستوجبه الوزن