وقال في الشيب والتغزل « 1 » :
تبلّج هذا الصبح أو كاد يفعل * فأقصر واستحيى معنى مصلّل
أتاه نذير الشّيب قبل أوانه * فأقلع عن لذّاته وهو معحل
فأهلا بضيف قال هزلي لجده : * ترفق ! فإني حين تنزل أرحل
سقى ورعى اللّه الشباب فإنه * على ما جنى ستر من اللهو مسبل
بنفسي من شطّت به غربة النوى * ومن هو في لحظي وفكري ممثّل
ومن لجّ قلبي في هواه وغرّني * رضاه ؛ فلا يسلو ولا يتبدل
صحوت وعندي من هواه بقية * تعمّ جميع العاشقين وتفضل
عجبت لطرف قد تضرّج من دمي * فما احمرّ إلّا خده وهو أكحل
وما كنت أدري قبل لقيا لحاظنا * بأنّ لدى الألحاظ سهم ومفتل « 2 »
وقال « 3 » :
يا ذا الذي كلّ يوم * يزيد عقلي خبالا
ولّهتني بك حتى * رأيت رشدي ضلالا
أدعو عليك وقلبي * يقول : يا ربّ لا ، لا
وقال :
ولقد وجدت الصبر بعدكم * صعبا وكنت أظنّه سهلا
واستعبرت عيني فقلت لها : * هلّا حذرت الأعين النّجلا ؟
هامش
( 1 ) هذه القطعة غير موجودة في ( ت )
( 2 ) هكذا ورد ، والصواب ، نصب سهم ومقتل ، اسم أن
( 3 ) هذا المقطع غير موجود في ( ت )