خطّها نسخي واضح ، لكنّ تاريخ نسخها غير معروف لنقص بأوّلها وآخرها . ومسطرتها ( 5 ، 16 * 11 ) ، ومعدل أسطرها 23 سطرا ، وعدد أوراقها 209 ورقات . وكثيرا ما يكمل الناسخ النصّ في هامش الصفحات .
ويبدو أنه يريد بذلك مطابقة صفحته لصفحات النسخة التي ينقل عنها
وتمتاز هذه النسخة بصحّة عبارتها ، وقلّة التحريف ، مما جعلنا نعتمد عليها في إصلاح الكثير من نصوص نسخة باريس كما سيراه ذلك القارئ . والنسخة في حدّ ذاتها مختصرة عن أصل الخريدة .
ولكن نستبعد أنّها مختصرة عن نسخة باريس بدليل أنّ فيها بعض الزيادة لا توجد فيها . كما أنّها تخالف أحيانا الترتيب الذي سارت عليه نسخة باريس .
وعيوب هذه النسخة أنّها مختصرة في كثير من المختارات ، وأحيانا يصل هذا الاختصار إلى صفحات عديدة . كما أنّ فيها إهمالا لبعض التراجم .
وتبدأ النسخة التونسية من الترجمة الثالثة من القسم المصري ، وهي ترجمة أبي القاسم عبد الرحمن هبة اللّه بن حسن بن رفاعة بداية من قوله في رسالة بعث بها للقاضي الفاضل " . . . ولم يزل إقباله على المملوك الخ . . . " في السطر السابع من صفحة 57 ج 1 من المطبوع من قسم شعراء مصر ، وتنتهي عند قول أبي القاسم العطّار :
مذ قادني طرفه للحسن أعلمني * أنّ العيون لها قتل بلا قود
كما يوجد بها نقص في الوسط بما قدره خمسة عشر ورقة ، من قول أبي الحسن عبد الودود بن القدّوس القرطبي :
كالصيد يحرسه الراعي المجيد وقد * يرمي فيرزقه من ليس بالرامي