تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وله من قصيدة :
ألمّت بنا والليل سود ذوائبه * تطالعنا راياته ومواكبه
وبين سواد الليل أبيض ماجد * تخرّ لديه ساجدات كواكبه
على حين نام الليل وانتبه الهوى * وأونس مغناه وأوحش راكبه
ولما بدا طيف البخيلة سامحت * بوصل ، ولا وصل لمن هو طالبه
عجبت لدان وصله وهو نازح * كأني على بعد الدّيار أقاربه
بعيد قريب في الفؤاد محلّه * فدار تنائيه ونفس تصاقبه
وبتنا ونار الحب تضرم بيننا * ودمع الهوى يهمي على الخد ساكبه
أقبّله طورا وطورا أضمّه * وأعرضت عن دهري فلست أعاتبه
وفارقني عند الصباح برغمه * وكلّ عطاء « 1 » النوم فالصبح سالبه
وله من أخرى :
وأغيد مجدول القوام مهفهف * دعاني فلم ألبث ولم أتخلّف
فلمّا استمرّ الحب بيني وبينه * وفيت له بالعهد فيه ولم يف
ومنها :
أكلّ خليل هكذا غير مسعف * وكل حبيب في الهوى غير منصف
نعم . كل مسدول الغدائر غادر * وكل لطيف الكشح ليس بملطف
ومنها :
ويوم كأن الشمس فيه عليلة * لها من وراء السّجف نظرة مدنف
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عظام ، وما أثبتناه من ( ت )