له غصن بان أثمر البدر طالعا * عليه قناع من دجى الليل حالك
غريبة حسن يحسن الهجر عندها * وأعجب بها محبوبة وهي فاتك
وأحور مكحول المدامع عاقني * عن الصبر فاستولت عليه مهالك
رعى اللّه أكناف الجزيرة إن رعى * سوائمها عضب « 1 » الغرارين باتك « 2 »
يشيد أعاديه الحصون منيفة * وهل منع الأفشين ما شاد بابك « 3 »
وإني لآتي الحقّ فيما أقوله * وما أنا فيما يعلم اللّه فاتك « 4 »
شهدت لقد حاز العلاء بيمينه * غداة تصدّاه الرّدى وهو ضاحك
ليوث وغى أذكت خلال ضلوعها * لهيبا أنارته لهنّ الحسائك « 5 »
ومنها يصف القتلى ، وطابق أربعة بأربعة في بيت واحد :
فأقصاهم رضوان عن روح جنة * وأدناهم من نفحة النار مالك
وأنا أقول إن كان قد طابق ولكن في البيت اضطراب بيّن من قبل المقابلة ، فأمعن النظر فيه « 6 » .
وله من أخرى :
للتّلاقي يهون ما قد ألاقي * من سهاد وعبرة واشتياق
لو تخلّصت للقاء لأطفا * ت غليلي بدمعي المهراق
هامش
( 1 ) كلمة عضب ، ساقطة من الأصل ، والغرارين : مثنى الغرار ، وهو حد السيف .
( 2 ) قاطع
( 3 ) الأفشين ، أحد قواد الخليفة المعتصم بن الرشيد العباسي ، اشتهر بقضائه على ثورة بابك الخرمي الذي ادعى الألوهية وأعلن العصيان في شمال بلاد فارس
( 4 ) فاتك : من فتك في الأمر ، بالغ فيه
( 5 ) الحسائك : الضغائن
( 6 ) يعني بذلك عدم الترتيب بين رضوان ومالك