/ ومن أخذت منه التّنائف « 1 » والسّرى * فليس تراه غير أغبر شاحب
عليك بعزّ الدين فاستذر ظلّه * ولذ بعزيز الجار رحب الجوانب
إذا ظمئت سمر الرماح بكفّه * سقاها فروّاها دماء الترائب
ومنها :
بأفعالك الحسنى بلغت إلى العلا * وأصبحت فردا في اجتناب المعايب
فها أنت مرضىّ الشمائل ماجد * كريم السجايا طيّب من أطائب
قصدناك يا خير الأنام لنكبة * عرت أقصدتنا بالسهام الصوائب
وقد وثقت آمالنا أن قصدنا * جنابك يا خير الورى غير خائب
وقد علقت أيماننا منك ذمّة * وقتنا ملمّات الزمان المغالب
وإن لم تسعنا منك عطفة راحم * وإلا فقد ضاقت فجاج المذاهب
ومنها :
ودونك معروفا يفيدك عاجلا * ثناء ويبقى أجره في العواقب
وله من قطعة في مرض ممدوح :
قد قلت ليت الشّكاة قد نزلت * بمهجتي لا بأوحد العرب
ليست بحمّى وإنما اشتعلت * نيران فرط الذكاء باللهب
قد خلص الجسم من أذاه كما * تنقى بسبك خلاصة الذّهب
وله من قصيدة في الأمير مبارك بن منقذ :
/ هم حمّلوا ثقل المغارم ما لهم * وخلّوه وقفا بينهم للمناهب
صفائح في أيديهم أو صحائف * فهم بين كتب تقتنى أو كتائب
هامش
( 1 ) التنائف : جمع تنوفة وهي المفازة .