تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
كاد يردينى « 1 » تشدّده * ثم أحياني تلطّفه
ونجىّ بات يتحفنى * بشكاويه وأتحفه
قال إنّ الدهر ليس على * وفق ما نهوى تصرّفه
وكساد الفضل في زمن * رائج فيه مزيّفه
أترى في الناس كلّهم * من لمعروف تشوّفه ؟
قلت ما في الدهر غير فتى * كلّ ما قد فات يخلفه
إن يسد في الدهر ذو كرم * فصلاح الدين يوسفه
ومنها قصيدة مدحته بها في سنة اثنتين وسبعين بمصر وأنا في خدمته ، أوّلها :
فديتك من ظالم منصف * وناهيك من باخل مسعف « 2 »
بلقياك يشفى سقامى الممضّ * ولكن بسفك دمى تشتفى
وتخلف وعدك لي بالوصال * حنانيك من واعد مخلف
وتستحسن الغدر طبعا ومن * وفى من ذوى الحسن حتى تفي !
أمثلك كلّ حبيب جفا * ومثلي كلّ حبيب جفى
أيا ليّن العطف قاسى الفؤاد * بعيشك [ باللّه « 3 » ] لن واعطف
فما ترك الوجد لي مسكة « 4 » * ولا منّة لي لم تضعف
تلاف فصدّك لي متلف * فؤادي من الأسف المتلف
وإن كنت لا بدّ لي قاتلا * بما صنع الوجد بي فاكتف
تناهيت في قتلتي عامدا * فحيث انتهيت بقتلى قف
هامش
( 1 ) يردينى : من الردى وهو الهلاك . ( 2 ) في الروضتين 1 / 269 : مسرف . ( 3 ) في الأصل : بعيشك لن واعطف ، والشطر بهذا تنقصه كلمة ، وقد وضعناها بين حاصرتين للدلالة على أنها مزيدة . ( 4 ) المسكة : ما يتمسك به .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 15 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري