تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقوله من أخرى :
كدأبك في الصبريا ابن النّهى * فكلّ الأمور إلى منتهى
وكل امرئ مسلم نفسه * إلى الموت إن شاءه أو أبى
نعدّ ، لتسبقه ، العاديات * فيدركنا بيسير الخطى
ونأمل عمران أعمارنا * فيهدم آمالنا والرّجا
وما العيش إلا كحلم مضى * وبرق سرى ، أو كظلّ أرى
حياة الفتى مركب للحمام * وجثمانه هدف للبلى
نروح ونغدو به ضاحكين * وضحك القضاء علينا بكا
وإنّ منى المرء طول الحيا * ة في نعمة كان أوفى شقا
/ ألا إنّما الدهر يملى لنا * ومن يأمن الدهر أنّى سطا ؟
ومن مقطوعاته في معان شتى قوله في طول الليل :
يا ليلة عمر الزما * ن بطولها مثل القلامه
يثنى علىّ ظلامها * وغرامها يثنى الغمامة
حتى كأنّ نهارها * يبدو به فجر القيامة
وقوله في المعنى :
أرّق عيني شادن دنف * بهجره فالرقاد مختطف
والليل من طوله كدائرة * لا آخر عنده ولا طرف
وقوله أيضا في طول النهار وقصر الليل :
طال النهار على المحب كأنّه * يوم الحساب بآخر الدهر
وكأن ليلته وقد طلعت * عقد العشاء بها مع الفجر