ومن شعره ما أورده أخوه في ( الجنان ) وهو قوله :
لم تنل بالسيوف في الحرب إلا * مثلما نلت باللواحظ منّا
وعيون الظّبا ظبّا وبهذا * سمّى الجفن للتشابه جفنا
وقوله :
قد أنكروا قتلى بسيف لحاظه * ولو أنصفونى ما استطاعوا له جحدا
وقالوا دع الدعوى فما صحّ شاهد * عليها ولسنا نقبل الكفّ والخدا
ولو كان حقا ما تقول وتدعى * على مقلتيه عاد نرجسها وردا
وما علموا أن الحسام بسفكه * دم القرن يوما عدّ أمضى الظّبا حدّا
وقوله :
لقد طال هذا الليل بعد فراقه * وعهدي به لولا « 1 » الفراق قصير
وكيف أرجّى الصّبح بعدهم وقد * تولّت منهم « 2 » وبدور
وقوله :
/ ليت شعري كيف أنتم بعدنا * أترى عندكم ما عندنا
بنتم والشوق عنّا لم يبن * وظعنتم والأسى ما ظعنا
ومنها :
قل لمسرورين بالبين - وقد * شفّنا من أجلهم ما شفنا -
لم يهن قطّ علينا بعدكم * مثلما هان عليكم بعدنا
ولقد كنّا نعزّى النفس لو * كنتم قبل التنائى مثلنا
لم تبالوا إذ رحلتم غدوة * أىّ شيء صنع الدهر بنا
هامش
( 1 ) في الفوات : قبل .
( 2 ) في الفوات : بعدهم .