وقال من قصيدة يصف فيها البحر وركوبه وقصده أيام وفوده :
سفرت عنك أوجه الأسفار * وجرت بالمنى إليك الجواري
فرفعنا لك الكواكب يا بد * ر الدياجى على الهلال الساري
وركبنا على عذاب بحار * أنزلتنا على عذاب بحار
واعتساف الأخطار « 1 » يجمل « 2 » ما كا * ن طريقا إلى ذوى الأخطار
ما امتطينا أخت السحائب إلا * لتوافى بنا أخا « 3 » الأمطار
كل نون من المراكب فيها * ألفات مصفوفة للصوارى « 4 »
تقسم الماء والهواء لساق « 5 » * وجناح من عائم طيار
وهي ضدّان من جوانح ليل * قد أقيمت ومن جناحي نهار « 6 »
/ صوّرت كالفيول لولا قلوع * أنرزتها في صورة الأطيار
عوّضتنا الأوطان عندك والأو * طار بعد الأوطان والأوطار
فاستحقّت بأن تعوّض عودا * بعد عود وعنبرا من نار
ومنها :
وأياديك إنهنّ ثمار * حملتها معاطف الأحرار
ومساعيك إنهنّ نجوم * مشرقات على سماء الفخار
أنت في الفضل في بنى الحجر السا * دة مثل الياقوت في الأحجار
هامش
( 1 ) في الأصل : يحمل .
( 2 ) ما : هنا ظرفية زمانية .
( 3 ) في الأصل : أخو .
( 4 ) رواية الديوان : ألف مستقيمة للصوار . والصواري : جمع صارية وهي العمد التي يشد إليها الشراع أو القلع .
( 5 ) في الديوان : بساق .
( 6 ) يشير إلى ظاهر السفينة ، وما كانوا يضعون عليها من قار . وإلى قلاعها وشراعها .