الطّمع اجتنى الخزي ، ومن غرس الحسد اجتنى الكمد .
أول « 1 » الهوى هون وآخره هون . الهوى طاغية فمن ملكه أهلكه . الهوى كالنار إذا استحكم اتّقادها ، عسر إخمادها ، وكالسّيول إذا اتصل مدّها تعذّر صدّها . ليس الأسير من أوثقه عداه أسرا ، إنّما الأسير من أوبقه « 2 » هواه قسرا ، وأرهقه خسرا .
الغريب « 3 » ميّت الأحياء ، قد أعاده البين ، أثرا بعد عين . العاقل يقدّم التّجريب على التقريب ، والاختبار « 4 » على الاختيار ، والثّقة على المقة . الرأي سيف العقل .
أفضل الرأي ما أجادت الفكرة نقده ، وأحكمت التروية « 5 » عقده . كلّ رأي لم تتمخّض به الفكرة ليلة كاملة فهو مولود لغير تمام . ربّ حيلة ، أنفع من قبيلة .
السّلطان في حال اضطراب أموره كالبحر في حال هيجه « 6 » لا « 7 » ينبغي أن يقرب .
* * * وذكر في صدر الكتاب أنّ السّلوان جمع سلوانة وهي خرزة تزعم العرب أنّ الماء المصبوب عليها إذا شربه المحبّ سلا .
* * * ومبدأ خطبة الكتاب : « 8 » الحمد للّه جاعل الصبر للنّجاح ضمينا ، والمحبوب في
هامش
( 1 ) في هامش السطر في « ك » : في الهوى .
( 2 ) في « ن » و « ب » : أوثقه .
( 3 ) في هامش السطر في « ك » : في الغريب . وترد في « ن » : في متن السطر كعنوان صغير .
( 4 ) في « ن » : والاخبار .
( 5 ) في « ب » : الروية ، ولا تتضح في « ن » .
( 6 ) في « ن » : في حال اضطرابه كالبحر في هيجه .
( 7 ) في « ب » : فلا .
( 8 ) قيل ذلك في المطبوع : قال . . . إن شكر اللّه سبحانه لأسنى الملابس الفاخرة ، وان حمده لأعود بخيري الدنيا والآخرة فالحمد للّه الذي جعل الصبر .