نصوص لا نعثر عليها في كتاب آخر . وتتجاوز أن تكون نثر العماد إلى أن تكون نثر جماعة من الأدباء والعلماء والوعاظ والخطباء كأبي المجد الثاني ابن ابن أخي أبي العلاء ، والحصكفي ، والفارقي محمد بن عبد الملك .
ومثل هذه النصوص ، التي تمثل أوجها من النثر الفنيّ ، مادة خصبة لدراسة النثر في هذا العصر من نحو وتطوره من نحو آخر ، منذ سيطر عليه أسلوب المقامات في بعض أشكاله وطريقة القاضي الفاضل في بعض أشكاله الأخرى .
وقيمة هذه النصوص ليست في هذا المجال الفنيّ من الدراسة فحسب ، وانما هي جديرة كذلك أن يستفاد منها في دراسة الحياة الاجتماعية واكتناه بعض معالمها .
وأخيرا فهي - هذه النصوص عند بعض الكتاب وبخاصة عند الحصكفي - تعطي صورة واضحة عن أدب الحياة الدينية في أشكاله النثرية .
( 11 ) يحتم علي الوفاء أن أقدم إلى الأستاذ الجليل خليل مردم بك رئيس المجمع العلمي العربي أطيب الحمد على الذي لقيت من رعايته . . فقد أبى أن يملّ حيث كان يقترب مني الملل ، وكان إصغاؤه الهادئ إلى ما أقرأ ، وتنبيهاته الدقيقة على ما يسمع ، وتصويباته لي حيث ينبهم عليّ وجه الصواب ويغمّ المخرج ، بعض عدّتي في إخراج الكتاب .
( 12 ) وخير ما اختم به هذه المقدمة أن اشكر اللّه على فضله ، وأستزيده من نعمته ، وأساله العون على إخراج الجزء الثالث ، وأضرع إليه ، تبارك اسمه وجلّ ثناؤه ، أن يتقبل ما كان ، بعونه ، مني من عمل وما يكون في خدمة لغة قرآنه وتأصيل سنن بيانه ، خالصا لوجهه الكريم وقربى ، لا أبغي بذلك غير مرضاته في الدنيا ويوم الدين . والحمد له رب العالمين .
الخميس : 16 من رمضان المبارك 1378
26 من آذار « مارس » 1959
شكري فيصل
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة 9
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
صمقدمة ٩