الرئيس أبو طالب الحسين بن محمد بن الكميت
من أولاد الكميت الشّاعر ، كان رئيس قرية يقال لها « 1 » أنعين من أعمال أرزن « 2 » ، وهي ضيعة جليلة ، عامرة آهلة ، وبها لبني الكميت الرئاسة والمضيف للطّرّاق ، من سائر الآفاق ، وكان شاعرا مجيدا لبيبا ، وأريبا أديبا « 3 » ، يناقل الفضلاء ، ويساجل الكبراء ، وكانت بينه وبين الأديب الخطيب الحصكفيّ « 4 » مناقلات ، ولمّا كتب إليه الحصكفيّ القصيدة الطّائيّة « 5 » ، التي سبق ذكرها ، ومنها :
بسطت بساط الأنس ثم طويته
أجابه ابن الكميت بطائية منها :
وما كان طيّ البسط إلّا لأنّني * تيقّنت أنّ البسط يخلقها البسط
ومنها يصف الفلاة :
وديمومة للجنّ فيها زمازم * كما رجّعت يوما بألحانها الزطّ
هامش
( 1 ) لم ترد « لها » في « ن » .
( 2 ) في « ب » : أردن ، وفي « ك » : اررن . وعند ياقوت : مدينة مشهورة قرب خلاط ولها قلعة حصينة وكانت من أعمر نواحي أرمينية . . . وقد عدّها قوم من أطراف ديار بكر مما يلي الروم ، وقوم يعدّونها من الجزيرة .
( 3 ) في « ن » : . . مجيدا ، لبيبا أديبا ، عاقلا أديبا . وما هنا عن « ك » و « ب » .
( 4 ) من شعراء الخريدة . انظر الصفحات 471 - 540 من هذا الجزء ، وبخاصة الهامش الحادي عشر من الصفحة 503 .
( 5 ) في « ن » : الأديب الحصكفي الطائية .