أمين الدين أبو إسحاق إبراهيم « 1 » بن سعيد الشاتانيّ
أخو علم الدين « 2 » ، وكان أكبر منه سنّا وناب بخلاط عن وزيرها ، واستقلّ بنظم أمورها ، وتوفّي سنة أربع وخمسين بها ، أنشدني علم الدّين الشّاتانيّ لأخيه هذا ، ممّا كتبه إليه :
ولو أنّ دجلة فيها الفرات * وسيحون والبحر كانت مدادي
وجيحون والنّيل ، ما بلّغت * عشير الذي يحتويه فؤادي
من الشّوق يا من حوى مهجتي * وصيّر طرفي حليف « 3 » السّهاد
فشوقي يزيد وصبري يبيد * ووجدي شديد لطول البعاد
أفيحاء « 4 » حيّيت من بلدة * سقتك الغيوم وصوب الغوادي
ونالت ربيعة فيك الرّبيع * وأخصب ربعك من « 5 » كلّ ناد
ففيك الشّقيق وفيك الحبيب * ومن حلّ منّي محلّ السّواد
هو العلم الفرد نجل السعيد * سعيد بن عبد الإله الجواد
فإن سهّل « 6 » اللّه وصلا لنا * فسوف نرى ما يسوء الأعادي
وإلّا فإنّي الغريب الوحيد * أطيل المقام على الاقتصاد
هامش
( 1 ) في « ب » و « ك » : إبراهيم .
( 2 ) من شعراء الخريدة . انظر الصفحات 361 - 384 من هذا الجزء .
( 3 ) في « ن » : أليف .
( 4 ) يريد الموصل .
( 5 ) كذا في الأصلين . أهي في ؟
( 6 ) في « ن » : يسر .