جوهر حياتك « 1 » ، وأنت لاه عن ذهاب ذاتك بلذّاتك ، ، ، الدّنيا غابة ، أهلها ليوث وثّابة ، ، ، من صحا عقله من سكر هواه وجهله ، احترق بنار النّدم والخجل من مهابة نظر ربّه ، وتنكّرت صورة حاله في عينه ، ، ، لا تضع قلم فهمك وتأمّلك عن يد عقلك ، انقل به إلى لوح روحك أمثلة المعارف والفضائل ، من ألواح العبر والدّلائل ، ، ، المعرفة تملأ القلب مهابة ومخافة ، والعين عبرة وعبرة ، والوجه حياء وخجلة ، والصّدر خشوعا وحرمة ، والجوارح استكانة وذلّة ، وطاعة وخدمة ، واللسان ذكرا وحمدا ، والسمع إصغاء وتفهّما ، والخواطر في موقف المناجاة خمودا والوساوس اضمحلالا ، ، ، الجهل ظلمة ظلّ الطّبع ، ، ، الخواصّ يشربون من معين المعاني ، والعوامّ من وسخ الأواني ، ، ، إن قعدت على رأس المعدن تنتظر خروج جواهره إليك من غير استخراج ، فداء جهلك معضل ما له من علاج ، ، ، لا تنال حلاوة الظّفر ، إلّا بعد مرارة الخطر ، ، ، يا غافل ، قعدت على الساحل « 2 » تلتقط من حصياته ، وتلهج بأصداف حيواناته ، وتقنع بزبده « 3 » للسّلامة من خطره ، السّواحل للنّسوان والأطفال ، واللّجج للرجال والأبطال « 4 » ، السواحل لطلّاب سلامة المباني ، واللّجج لطلّاب سلامة المعاني ، ، ، البحر للصور غرق ، وللمعاني نجاة ، غوص الهمم والبصائر ، في طلب هذه الجواهر ، عروج وصعود « 5 » ، في صورة نزول وهبوط ، ، ، ما عرفت من هذا البحر غير ملوحة مائه ، واضطراب
هامش
( 1 ) في « ب » : حياتك .
( 2 ) في « ب » : يا عاقل ، قعدت تلتقط . .
( 3 ) في « ب » : وتفنع من بريده .
( 4 ) في « ك » : الابطال .
( 5 ) في « ب » : وسقوط .