ومن مقطوعات حجّة الدّين أبي عبد اللّه مروان بن سلامة « 1 » بن مروان الطّنزيّ ما نقلته من مجموع عليه خطّه قوله :
لئن طال عهدي بالأحبّة وانثنت * صروف اللّيالي بيننا تتقلّب
فإنّي وإيّاهم على كل حالة * سواء نلوم الحادثات ونعتب
وإن كان لا عتب على الدهر إنّه * يمرّ زمانا ثم يحلو ويعذب
* * * وقوله :
يا من تجنّى بلا ذنب ولا سبب * أنا المحبّ وأنت الهاجر القالي
وكلّما زدت في وجدي وفي قلقي * شوقا إليك فأنت المعرض السالي
وكلّ شيء سيبلى بعد جدّته * إلّا غرامي ووجدي ليس بالبالي
* * * وقوله :
سقى اللّه أيام التّلاقي فإنّها * هي العمر والعيش الحميد الموافق
وبعدا لأيام الفراق فإنّها * على كلّ أحوال الفتى تتضايق
فلو لا الأماني كنت ميتا ببعدكم * ولكنني أحيا لأنّي شائق
وما ذاق طعم البؤس في الوصل مغرم * ولا فاز بالعيش الهنيء مفارق
سواء هجرتم أو مننتم بوصلكم * فإنّي لكم دون البريّة وامق
حرمت رضاكم إن سلوت وإنّني * على ما عهدتم في المودّة صادق
* * * وقوله :
لعمرك ما الدّنيا وإن زال بؤسها * وأولت بنيها في سعادتهم أمرا
هامش
( 1 ) اقرن هذا بالتسمية في صدر الترجمة : مروان بن علي بن سلامة .