تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إليّ النّظم ، وشجّع مني الفهم ، وقوّى لي المنّة ، وقلّدني بتحيته إيّاي المنّة ، وكنت سمعت بفضله وأدبه وظرفه ، وشرفه ولطفه ، ولم ألبث إلا قليلا بالموصل حبّا لسرعة عودي إلى بغداذ ، وهجري في طلب العلم بها الملاذ ، وما صادفت فرصة وقت أظفر من شعره ولو ببيت ، فلما عدت من الحجّ لقيت بهمذان ابن عمّي ضياء الدين المفضّل ابن ضياء الدين محمود بن حامد « 1 » وقد عاد من الموصل في سنة تسع وأربعين وهو ينشد للسيّد النقيب أبياتا نظمها في ذلك الصّدر الكبير « 2 » وهي :
أبا جعفر إنّ الأمور إذا التوت * وأعيت بزيغ الخلف كلّ مقوّم
تداركتها بالرأي ترأب صدعها * وأغنيت فيها عن حسام ولهذم
وكم ذي يراع راض شامس فتنة * فلانت ولم يصحب بجيش عرمرم
فدم لابتناء المجد والجود والتّقى * مدى الدهر ما زينت سماء بأنجم
فإنك فذّ في الزّمان وإن غدت * أياديك تترى بين فذّ وتوأم
ودونكها عن مخلص في ولاية * إذا كشف الإخوان عن لمس أرقم
قصيرة أعداد البيوت طويلة * بغرّ معان كالجمان المنظّم
* * * وسمعت ببغداد أبياتا يغنّي بها ، نسبها بعض الشاميّين إليه . ومنها « 3 » :
يا بانة الوادي التي سفكت دمي * بلحاظها بل يا فتاة الأجرع
هامش
( 1 ) حامد « نفيس الدين » هذا ، جدّ العماد ، له ثلاثة من البنين : أحمد « أبو نصر » وهو العزيز أو عزيز الدين عم العماد - ومحمد « أبو الفرج صفي الدين » وهو والد العماد - ومحمود « ضياء الدين » . ( 2 ) يريد الوزير جمال الدين . ( 3 ) هي أقرب إلى أن تقرأ : انها .