تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومنها :
وقد فضضت لعمري من كتابكم * ما يشبه الودّ منكم رقّة وصفا
فبتّ أستاف « 1 » منه عنبرا أرجا * طورا وانظر منه روضة أنفا
أودّ لو أنني من بعض أسطره * شوقا وأحسد منه اللّام والألفا
آليت إن عاد صرف الدّهر يجمعنا * لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا
لهفي على نفحة من ريح أرضكم * أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا
ووقفة دون ذاك السّفح من حلب * أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا
أنفقت دمعي قصدا يوم « 2 » بينكم * لكنني اليوم قد أنفقته سرفا
ما لي وللدّهر ما ينفكّ يقذف بي * كأنني سهم رام يبتغي هدفا
* * * وقوله :
ما على الطّيف لو تعمّد قصدي * فشفا غلّتي وجدّد عهدي
وأتاني ممن أحبّ « 3 » رسولا * وانثنى مخبرا حقيقة وجدي
إن أحبابنا وإن سلكوا اليو * م ، وحاشاهم ، سبيل التّعدي
ونسونا فلا سلام يوافي * بوفاء منهم ولا حسن ردّ
لهم الأقربون في القرب مني * وهم الحاضرون في البعد عندي
ما عهدناهم جفاة على الخ * لّ ولكن تغيّر القوم بعدي
هامش
( 1 ) في « عود الشباب » : أنشق . ( 2 ) في « ك » : قبل . ( 3 ) في « ب » : يحب .