أبو طالب عبد اللّه بن علي بن غازي الحلي « 1 »
من أهل هذا « 2 » العصر . ذكره لي الفقيه الشهاب أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ وقال لقيته بحلب وهو من مقدّميها المقدّمين ، ومميّزيها المحترمين ، فأعارني جزءا « 3 » استملاه من ديوانه ، فأعرته نظري لأخرج منه ما يعرب عن إحسانه ، فانتخبت ما حلي « 4 » من نظمه أو زان من أوزانه ، وأضربت صفحا عما شان من شانه ، وأوردت ما يروق « 5 » جنيّ ورده ، ويشوق هنيّ ورده ، ويصوب وبل فضله ، ويصيب نبل نبله ، ويحلو حلب درّه ، ويجلو جلب درّه ، فمن ذلك قوله :
قد قلت في وقت الصّباح * والراح محمول براح « 6 »
يا صاح دونك والخلا * عة والتهتك بالملاح
لا تأل جهدا « 7 » عن طلا * بك واعص فيه كلّ لاح
* * * وقوله :
ليس الحذار عن الأهوال يثنيني * ولا السّنون لأخذ الثأر تنسيني
هامش
( 1 ) ترجم له الوافي « مخطوط » وذكر بعض ما قاله العماد فيه واختار له الأبيات الحائية الثلاثة التالية ، والبيتين القافيين « ص 194 » والبيتين : ان أخملت « ص 189 » .
( 2 ) لم ترد في « ب » .
( 3 ) في « ك » : جزوا .
( 4 ) في « ك » : حلى .
( 5 ) في « ب » : يرون .
( 6 ) لم يرد هذا البيت في « ب » ، ونقلناه من « ك » .
( 7 ) في « ب » : جهدك .