المفيد ، والشيخ أبى جعفر ، والسيّد المرتضى ، وأبى الصلاح ، وسلَّار ، وابن إدريس .
وقال أبو علىّ بن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسله لأنّ الله تعالى انّما حرّمهما تعبّدا ، لا لأنّهما نجسان ، وكذلك سبيل العصير ، والخلّ « 1 » إذا أصاب الثوب والجسد .
وقال أبو جعفر بن بابويه : لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه ، خمر ، لأنّ الله تعالى حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته ، مع انّه حكم بنزح ماء البئر أجمع بانصباب الخمر فيها ( إلى أن قال ) :
احتجّ ابن بابويه ، وابن أبي عقيل بالأصل وبما رواه أبو بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصاب ثوبي نبيذ أصلَّي فيه ؟ قال :
نعم ، قلت : قطرة من نبيذ قطر في حبّ أشرب منه ؟ قال : نعم ، انّ أصل النبيذ حلال ، وأن أصل الخمر حرام « 2 » .
وعن الحسين بن أبي سارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلَّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس ان الثوب لا يسكر « 3 » .
وبغير ذلك من الأحاديث ، قد نقلناها في كتاب مصابيح الأنوار
هامش
« 1 » في هامش المختلف : الظاهر انّ لفظة الخلّ وقعت من الكاتب سهوا ( انتهى ) .
« 2 » الوسائل باب 38 حديث 9 من أبواب النجاسات ، ثم لا يخفى انّ دلالة هذا الخبر على خلاف مطلوبهما أوضح لحكمه عليه السلام بعدم البأس بالنبيذ وبحرمة الخمر الدال هذا الحكم بمفهومه على انّ في الخمر بأسا .
« 3 » الوسائل باب 38 حديث 10 من أبواب النجاسات .