وقد اختصر الخريدة القاضي علي بن محمد المعروف برضائيزاده القسطنطيني الرومي « 1 » « سبط شيخ الإسلام زكريا « 2 » » المتوفّى قاضيا بمصر سنة 1039 وسماه « عود الشباب » أو « الشهاب بطرد الذباب « 3 » » وأهداه « 4 » إلى خاله شيخ الإسلام يحيى « 5 » بن شيخ الإسلام زكريا « 2 » .
2 - أقسام الكتاب
والخريدة في أربعة أقسام أساسية : الأول قسم العراق ، والثاني العجم وفارس وخراسان ، والثالث الشام ، والرابع مصر وصقلية والمغرب وبلاد الأندلس .
وقد طبع القسم المتعلق بمصر ، نشره أستاذي المرحوم الدكتور أحمد أمين ، والدكتور شوقي ضيف والدكتور إحسان عباس ، وطبعته لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1951 - 1952
وينشر المجمع العلمي العراقي قسم شعراء العراق .
ويفتتح العماد هذا القسم الخاص بشعراء الشام بذكر عدّة من شعراء بلاد الساحل ، ثم يجاوز ذلك إلى شعراء دمشق والقدس ، فشعراء حمص وحماة وشيزر ، فالمعرة وحلب ومنبج وحرّان ، ثم يعقد بابا لشعراء جزيرة بني ربيعة وديار بكر وما يجاورها من البلاد ، وينتهي إلى ذكر محاسن شعراء الحجاز واليمن .
وقد علّل العماد لصنيعه هذا في وضع شعراء الحجاز واليمن هذا الموضع بقوله : « وقد ألحقت بالقسم الثالث شعراء الحجاز وتهامة واليمن ، وأوردت مما سمعته من شعرهم الأحسن ، وجعلت
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في خلاصة الأثر للمحبي ج 3 ص 187
( 2 ) ترجم له صاحب شذرات الذهب ج 8 ص 134 وانظر ترجمته وافية في مقدمة كتاب « الإعلام والاهتمام يجمع فتاوي شيخ الاسلام ، دمشق - مطبعة الترقي - المكتبة العربية 1355 ه » كتبها الأستاذ أحمد عبيد .
( 3 ) انفرد صاحب كشف الظنون يذكر هذه التسمية .
( 4 ) في خلاصة الأثر : . . ثم ختم الديباجة « يريد ديباجة عود الشباب » بذكر خاله شيخ الاسلام يحيى ، وجعل المختصر معنونا باسمه ، وفي الديباجة : « ولما تم إيجازها ، وكمل إنجازها ، أردت أن أزفّها إلى فاضل . . . »
( 5 ) انظر ترجمته في خلاصة الأثر للحي ج 4 ص 467