ولو أنّ الأرواح تعطى أمانا * منه كانت خوفا إليه تطير
وكأنّ الطّلى تفاريد لفظ * وكأنّ السّيوف فيها ضمير
* * * قال ، وقد أوردت هذه الأبيات لبعض المغاربة فوجدتها في ديوان ابن قسيم « 1 » :
ما كنت لولا كلفي بالعذار * أصبو إلى الشّرب بكأس العقار
سال كذوب المسك في وجنة * ورديّة تجمع ماء ونار
هذا ، وما دبّ ، جنوني به * فكيف إن تمّ به واستدار
وفاتر المقلة ما زلت من * نواظر الخلق عليه أغار
ملّكته رقّي على أنه * يجير قلبي فتعدّى وجار
ويلاه من صحّة أجفانه * وما بها من مرض واحورار
وآه من وجنته كلّما * تعقرب الصّدغ عليها ودار
أهيف ما تحت مزرّ القبا * أبلج ما تحت مدبّ العذار
مثل قضيب البان لكنّه * يحمل في أعلاه شمس النهار
وكلّما تاه عليّ اسمه * وجدته « 2 » في الورد والجلّنار
* * * وقال :
خير ما أصبحت مخلوع العذار * فانف عنك الهمّ بالكأس المدار
قم بنا ننتهب اللّذة في * ظلّ أيام الشّباب المستعار
هامش
( 1 ) في « ح » وقال : وذكر الأبيات
( 2 ) في « ح » وفي هامش « ب » : طلبته .