عصمتم بالعواصم كلّ ثغر * بذبّ لا يفلّ له ذباب « 1 »
أطرتم عنه عادية الأعادي * كما طارت من الرّيح الذّباب
وصلتم فالعذاب بكم نعيم * وصلتم فالنّعيم بكم عذاب
سيشكر صنعكم عنه رجال * لهم فيكم دعاء مستجاب
* * * وأنشده في تلك الأيام قصيدة أخرى موسومة ، أوّلها :
ألا حبّذا وصل الحبيب الذي شفا * محبّا من الداء الدّويّ على شفا
ومنها :
ويا حبّذا صرف من الرّاح قرقف * صرفت بها عني الأسى « 2 » فتصرّفا
عفا اللّه عنها من كريمة كرمة * بها منزل الأحزان والهمّ قد عفا « 3 »
يطوف بها ساق رشيق مهفهف « 3 » * تكامل فيه « 4 » الحسن لما تهفهفا
غزال نقا ، لمّا براه إلهه * برى جسم ماء فيه قلب من الصّفا
من الغيد أجزيه عن « 5 » الغدر بالوفا * صفاء ، فيجزيني عن الوصل بالجفا
ومن عجب أن لا يزيد تعطّفا * ومن شيم الأغصان أن تتعطفا « 6 »
هامش
( 1 ) ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به .
( 2 ) في « ب » : الأذى .
( 3 ) سقط هذان الشطران في « ح » : واتصل صدر بيت الأول بعجز بيت الثاني في بيت واحد .
( 4 ) في « ح » : فيها .
( 5 ) في « ب » : من .
( 6 ) في هامش « ب » وفي صلب « ح » التعليقة التالية : مثل هذا البيت لابن القيسراني . وانظر البيت في الصفحة 133 من هذا الجزء .