يا أهل تنّيس وتونة « 1 » قايسوا * كم بين طرزكم « 2 » وطرز الباري
* * * وله :
وما قلت شعرا رغبة في لقا امرئ * يعوّضني جاها ويكسبني برّا
ولا طربا مني إلى شرب قهوة * ولا لحبيب إن نأى لم أطق صبرا
ولكنني أيقنت أني ميّت * فقلت عساه أن يخلّد لي ذكرا
* * * وله في غلام عدل محنّك « 3 » :
يا أهل رحبة مالك * قلبي المشوق على المقالي
من بعض أولاد العدو * ل بقامة ذات اعتدال
ما صار بدرا كاملا * حتى تحنّك بالهلال
* * * وله في الجرب ، أبيات حقها أن تكتب بماء الذهب ، وهي :
رآني الفضل « 4 » في فضلي سماء * فأطلع ذي « 5 » الكواكب فيّ حبّا
وكفّ بها يدي عن كل وغد * يقبّل ظهرها وكساه رعبا
وأوقع بين أظفاري وبيني * ليأخذ ثأرهنّ لديّ غصبا « 6 »
لأني كنت أنهبهن قصّا * فصيّرني لهنّ الدهر نهبا
هامش
( 1 ) تنيس : بالقرب من دمياط ، مشهورة بعمل الثياب الملونة والخفيفة . وتونة بالقرب منها ، ويضرب المثل كذلك بحسن معمول ثيابها وطرزها ( وانظر ياقوت ، والمقريزي ج 1 ص 177 ، 181 ) . وفي « ب » : قونة .
( 2 ) في « ح » : طرزكم .
( 3 ) من قولهم : تحنّك إذا أدار العمامة من تحت حنكه .
( 4 ) في عود الشباب : رآني الدهر .
( 5 ) في « ح » : ذا .
( 6 ) في « ح » : عصبا .