تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ما ابن العميد « 1 » ولا عبد الحميد « 2 » ولا ال * صابي « 3 » بأحسن « 4 » ذكرا منه إن ذكروا
ولو يناظره في الفقه أسعد « 5 » لم * يسعد ، وأحصره عن نطقه « 6 » الحصر
هذا ومحتده « 7 » ما إن يساجله * خلق إذا الصّيد « 8 » في نادي العلى افتخروا
أصخ محمّد إني جدّ معتذر * إنّ المقصّر فيما قال يعتذر
هامش
( 1 ) أبو الفضل محمد بن أبي عبد اللّه الحسين العميد ( لقب والده بذلك على عادة أهل خراسان في التعظيم ) ابن محمد . وزر لركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه ، والد عضد الدولة ، سنة 328 وبه تخرج عضد الدولة ومنه تعلم سياسة الملك ومحبة العلم والعلماء . كان متوسعا في علوم الفلسفة والنجوم ، وأما الأدب والترسل فلم يقاربه في ذلك أحد في زمانه ، وكان يسمى الجاحظ الثاني . قال الثعالبي : بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد . كان كامل الرياسة ، حسن السياسة ، جليل المقدار . من بعض أتباعه الصاحب بن عباد ( انظر صفحة 189 هامش 3 ) ، وكان يقال له الأستاذ . مدحه جماعة من الشعراء ، منهم المتني ، فوصله بثلاثة آلاف دينار ، ومنهم ابن نباته السعدي . توفي بالريّ سنة 360 فحلّ ابنه أبو الفتح علي ذو الكفايتين محلّه . ( الأعلام ، والوافي بالوفيات ، وابن خلكان ) ( 2 ) عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري ، من أئمّة الكتاب ، يضرب به المثل في البلاغة ، وعنه أخذ المترسلون . وهو أول من أطال الرسائل واستعمل التحميدات في فصول الكتب . كتب لمروان بن محمد آخر ملوك بني أمية في الشام ، وظلّ وفيا له على ما أتاح له من فرصة الهرب ، وقتلا معا سنة 132 ( الأعلام وابن خلكان ) . ( 3 ) أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ الحراني ، نابغة كتّاب جيله . تقلد دواوين الرسائل والمظالم والمعاون . كان صلبا في دين الصابئة ، عرضت عليه الوزارة إن أسلم فأبى ، وكان يحفظ القرآن . أحبه الصاحب بن عباد ، فكان يتعصب له ويتعهده بالمنح على بعد الدار . ولد سنة 313 ومات سنة 384 . ( الأعلام وابن خلكان ) ( 4 ) في الأصلين : الصابيّ أحسن . والترجيح لتفادي التشديد في لفظة الصابي ، وللماثلة مع التراكيب السابقة . ( 5 ) لعله يريد أسعد الميهني ، وهو أبو الفتح أسعد بن محمد بن أبي نصر ، الإمام الكبير النظّار ، صاحب الطريقة ، المتفق على أنه الفرد في علم الخلاف ، برع في الفقه ، وفاق أقرانه في حدّة الخاطر والاعتراض وجري اللسان وقهر الخصوم . انتشر ذكره في الأقطار ، وصار مقصدا للكل . مات بعد العشرين والخمسمائة . ( انظر طبقات الشافعية ج 4 ص 203 ) ( 6 ) في مصورة الديوان : عن ذكره . ( 7 ) في « ب » : مجتده . ( 8 ) في مصورة الديوان : إذا القوم .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 257 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري