ومن مراثيه البديعة ، المسلّية عن الفجيعة ، قصيدة استحسنتها وكثر بها إعجابي ، فأثبتّها « 1 » ولم يتعدّها انتخابي « 2 » ، وهي قوله في قول بن « 3 » عثمان « 4 » يعزّي به أبق « 5 » سنة إحدى وخمسمائة :
ليس البكاء ، وإن أطيل « 6 » ، بمقنعي * الخطب أعظم قيمة من أدمعي « 7 »
أو كلّما أودى الزّمان بمنفس * منّي جعلت إلى المدامع مفزعي « 8 »
هلّا شجاني أنّ نفسي لم تفض « 9 » * أسفا ، وأنّ حشاي « 10 » لم تتقطع
ما كان هذا القلب أوّل صخرة * ملمومة قرعت فلم تتصدّع
ألقى السّلام « 11 » على أبرّ مؤمّل * وحثا التّراب على أغرّ سميدع
يا للرّجال « 12 » لنازل لم يحتسب * ولحادث ما كان بالمتوقّع
هامش
( 1 ) في « قر » : فأتبتها .
( 2 ) في « قر » : انتجابي . وانتجب وانتخب بمعنى .
( 3 ) في « تع » : ابن .
( 4 ) جاء في الديوان في تقديم القصيدة : « وكان قتل في البقاع سنة 551 » . وفي الهامش عن إحدى نسخ الديوان : وقال أيضا يعزيه « يريد أبق وترجمته في الهامش 2 ص 145 » بالسلار قول ابن الأمير عثمان ، وكان عزيزا عنده ، مكينا منه ، فخرج معه إلى البقاع ، فقتله الإفرنج ، ووجد عليه وجدا شديدا . وفي تعليقات الأستاذ المحقق : السلار : كلمة فارسية معناها : الرئيس والقائد .
( 5 ) في « قر » : ابر . وقد تقدمت ترجمته في هذا القسم . انظر الهامش الثاني من الصفحة 145 .
( 6 ) في « قر » : وأنّ الميل .
( 7 ) في « قر » : من ادمع .
( 8 ) في « تع » : مضرعى . وفي « قر » : مفزع .
( 9 ) في « تع » والديوان : لم تفظ .
( 10 ) في « قر » : حشاءي .
( 11 ) الحجارة . ج : سلمة .
( 12 ) رأس الصفحة الثانية عشرة بعد المائة من « تع » .