بعيد المدى « 1 » بأسا وجودا وإنّما * يسود الورى ضرّارها ونفوعها
فكم أمطر العافين غزر نواله * بكفّ له صوب الغوادي رضيعها !
ومنها في شكوى الزمان :
أعر سمعك المحروس شكوى حوادث * لنفس قليل للزّمان خضوعها
فراغي في أيّام شغلك هجنة * سيقرع أسماع الكرام شنيعها
نبت بي بلاد « 2 » حين ذلّ رفيعها * لريب لياليها ، وعزّ وضيعها
وأخّرنا ما قدّم القوم دوننا * تقلّب أيّام عجيب صنيعها
ذريعة أنباء الزّمان وقاحة * مجرّدة يدني الأماني شفيعها
وتلك لعمري في الزّمان إلى الغنى « 3 » * سبيل ، ولكن أين من يستطيعها ؟
ومنها :
وما اللّيلة الليلاء إلّا حقيقة * بأن يتجلّى عن صباح هزيعها « 4 »
وله من قصيدة « * » :
فحتّام أكسو الباخلين قلائدا « 5 » * وفوق أكفّ اللّؤم منهم جوامع ؟
وما الدّرّ في مستودع البحر ضائعا * ولكنّه في أخمص الوغد ضائع
مدائح أمثال الرّقى نفثاتها * لتكفى « 6 » الأذايا لا لتسدى الصّنائع
وله من قصيدة « * * » :
عدد لكم أن سرت في تشييعي * ممّا تضمّن مقلتي وضلوعي « 7 »
هامش
( 1 ) . في م : المدا .
( 2 ) . في الأصل ، ن ، ع : بلادي .
( 3 ) . في ط ، ل 2 : العلى .
( 4 ) . الهزيع : صدر من الليل ، أو طائفة منه نحو ثلثه وربعه .
( * ) . وردت في الديوان 3 / 912 - 914 ، القصيدة رقم : 174 .
( 5 ) . في م : جوامعا . الجوامع : جمع جامعة ، وهي الغل يجمع اليدين إلى العنق .
( 6 ) . ف ع : ليكفى .
( * * ) . وردت في الديوان 3 / 914 - 921 ، القصيدة رقم 175 : وقال يمدح الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد .
( 7 ) . في ط ، ل 2 : ودموعي .