حمتني النّوم طول اللّيل حمّى * تساورني إذا اعتكر الظّلام
فلا في الصّبح أعرف طعم عيش * ولا في اللّيل يمنعني المنام
كأنّ مشاعري بالرّغم منّي * تأبّت أن يكون لها جمام « 1 »
وله :
أيا صدر الكرام هل اهتمام * بما قدّمت من حسن اختبار
فمثلي لا يضيع لديه عرف * ومثلك ليس يغفل عن ديار
وليس الخلف من كرم السّجايا * وليس الرّدّ من كرم النّجار
ومنها :
وأمّي لم تعوّدنى صغيرا * مقاربة المذلة والصّغار
صفيّك صافيا عن كلّ شوب * وخلّك عاريا عن كلّ عار
وعندك حيثما وجّهت رحلي * وعندك حيثما وطّنت داري
ولست أخاف جورا من زمان * ومثلك سيّد السّادات جاري
ومن قوله في الألغاز والأحاجي ، له في دواة :
انّي أحاجي بمخفورين في جدد * لم يغد مثلهما قطعا لمغتفر
تأنّق الحذف جدّا فيهما فهما * كدارة الشّمس تتلو هالة القمر
وبين بعديهما خطّان خلتهما « 2 » * برجين لكن هما من يابس الشّجر
وله :
انّي أحاجيك ما خطّان قد ذهبا * طولا وفي وسط الخطّين كالألف
في رأس نقطة خطّ الوسط دائرة * وآخر الخطّ مقرون بمنحرف
قد صار بالطّرف المفروض متّصلا * فجاء دائرة صغرى « 3 » على الطّرف
وله ؛ وأظنّها اليراعة :
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : حمام .
( 2 ) . في نسخة ق : خلقتها .
( 3 ) . في نسخة ق : الصغرى .