ولو أنّي قدرت لطرت شوقا * بحرف « 1 » خطوها خطو وساع
وكنت بحيث يوصلني إليكم * غدوّي « 2 » أو رواحي « 3 » لا أراع
وفي عدواء دارك عن دياري * أراقب زورة « 4 » لا تستطاع
تطيل الشوق آماد اللّيالي * إليك فهل لفرقتنا اجتماع
أجمّ قلوبكم عن ذكر وجدي * وأخشى الثقل لو كشف القناع « 5 »
وأنت لكلّ منقبة معان * ومن درّ العلوم لك ارتضاع
ومنها « 6 » :
ولمّا كنت جار اللّه صارت * تنير بك الأماكن والبقاع
تضيء بعلمك الدّنيا فيضحي * له في كلّ ناحية شعاع
أبنت لنا كتاب اللّه عمدا * لتنفعنا ؛ فنعم الانتفاع
يشير إلى تصنيفه الكشّاف في تفسير القرآن « 7 » :
أعيذك من أناس نحن فيهم * وحقّ الأفضلين بهم يضاع
ترى قوما كأنّك لا تراهم * وحسبك من لقائهم السّماع
وما فيهم لمعضلة ، كفي * إذا ما اقتات ربقته « 8 » الشجاع
ولا للمعتفي « 9 » فيما لديهم * إذا ضاق الزّمان به اتّساع
كأنّهم وما عرفوا بخير * بهائم في مجاهلها وقاع « 10 »
هم ما هم سباع ضاريات * وتأبى أن تشاكلها السّباع
هامش
( 1 ) . الحرف : الناقة الضامرة الصّلبة .
( 2 ) . في ق : بحروى . ل 1 ، ل 2 ساقطة .
( 3 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 ، بياض .
( 4 ) . زورة : مرّة .
( 5 ) . البيت ساقط في ق : ل 1 ، ل 2 .
( 6 ) . لا وجود لها في ل 1 ، ل 2 .
( 7 ) . إشارة إلى تفسيره الكشاف ؛ ولا وجود لها في ق ، ل 1 ؛ ل 2 .
( 8 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : ربقته السّجاع .
( 9 ) . المعتفي : كلّ طالب رزق أو فضل .
( 10 ) . في ق : رقاع ، وفي ل 1 ، ل 2 : رثاع .