وله في غلام « 1 » اسمه ( اللّمش ) يصف عذاره المنتقش وصدغه المنقوش ؛ وحسنه المدهش ؛ وركضه الأبرش :
إيها فإني لا أطيع محرّشي * وألمح جوابك في عذار اللّمش
وانظر إليه راضيا أو ساخطا « 2 » * فإن استطعت القول فيه فحرّش
ريّان من ماء الصّبا شرق به * سكران من خمر الملاحة منتشي
لم أنس ( والميدان ينهب حسنه ) « 3 » * نظّاره إذ لاح فوق الأبرش
في حلّتي حسن ووشى فاخر * من لم يغضّ الطّرف دونهما عشي « 4 »
والرّيح تطرد عن مسيل عذاره * ( صدغيه بين مسلسل ومشوّش ) « 5 »
ركض الجواد ( فأيّ قلب لم يطر ) « 6 » * شغفا وأيّة مقلة لم تدهش
ورمى فنازعه الإصابة مقلة * من أقصدته سهامها لم ينعش
( ثمّ انثنى جذلان يفضح وشيه ) « 7 » * ديباج خدّ بالعذار منمّش « 8 »
وله « 9 » :
يا قاسي القلب لم يترك صنيعك من * قلبي المعذّب لا عينا ولا أثرا
شطّ المزار فلا كتب ولا خبر * ما ضرّ لو كنت تهدى الكتب والخبرا
تلاعب الدّهر بي من بعد فرقتكم * وذقت من بعد صفو العيشة الكدرا
بي منك ما لو غدا بالماء كدّره * من الكآبة أو بالنّجم لانكدرا
بقيت بعدك لا سمع ولا بصر * وكيف أبقى وكنت السّمع والبصرا
لا تنس عهدي وإن طال الزّمان به * فشرّ ما صحب الإنسان من غدرا
هامش
( 1 ) . وردت القصيدة في ديوانه ، ص 205 - 206 وله في غلام تركي .
( 2 ) . في الديوان : ساخطا أو راضيا .
( 3 ) . ما بين القوسين من الديوان .
( 4 ) . في الديوان : غشي .
( 5 ) . ما بين القوسين من الديوان .
( 6 ) . ما بين القوسين من الديوان ، ص 206 .
( 7 ) . ما بين القوسين من الديوان .
( 8 ) . في الديوان : منقّش .
( 9 ) . وردت القصيدة في ديوانه ، ص 171 - 172 .