بباريس .
كما ألف العماد الكاتب كتابا سماه البستان الجامع بدأ به سنة 592 ه وتركه سنة 593 ه وهو تاريخ مختصر ، بدأه منذ نشأة الخليقة حتى سنة 593 ويبدو أنّ أحد أحفاده قد زاد عليه ووصل به إلى سنة 636 ه وهي نسخة ناقصة في 215 ورقة محفوظة في مكتبة احمد الثالث - أيا صوفيا .
وله ديون شعر ، وديوان رسائل ؛ أما شعره فقد قام بجمعه أحد المحققين العراقيين وطبع في بغداد في مجلد واحد وتنقصه قصائد عديدة وردت في هذا القسم من الخريدة .
وشعر العماد غزير ؛ قال السبكي عنه : بحر لا ساحل له غير أنا نورد من حسنه « 1 » قليلا ؛ وهذا يعني أنّه كثير ؛ ويشمل جميع الموضوعات . فمن جملة أشعاره :
وما هذه الأيّام إلّا صحائف * يورّخ فيها ثمّ يمحى ويمحق
ومنها :
اقنع ولا تطمع فإنّ الفتى * كما له في عزّة النّفس
وقوله :
ابصرني مكبّلا * من الغرام ممتحن
فقال من قاتله * قلت له قائل من
وليس هنا موضع إيراد شعره ونكتفي بهذه الأبيات .
آثاره :
كان العماد قاضيا وكاتبا في ديوان الرّسائل ؛ وهذا يعني انّه كان موظفا عند الدولة ، وعليه مسؤوليات كثيرة ، ومع هذا كان العماد يقوم بتدوين معلوماته التاريخية والأدبية ، إضافة إلى أنه كان شاعرا معروفا في عصره ، مدح الأمراء والوزراء والخلفاء ؛ وكان نظيرا للقاضي الفاضل البيساني . هذا وقد ترك عدة مؤلفات أشهرها كتاب الخريدة ؛ وهو في عشرة أجزاء : قال ابن العماد في
هامش
( 1 ) . طبقات الشافعية الكبرى 6 / 182 .