تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بادر بفرصتك الزّمان ولا * تلبث فإنّ الغوث في اللّبث
إنّ الحوادث بين أجنحة الأ * يام وهي سريعة الحثّ
وله في فضيلة العلم على غنى المال « 1 » :
العلم تخدمه بنفسك دائما * والمال يخدم عنك فيه نائب « 2 »
والعلم نفس « 3 » في فؤادك راسخ * والمال ظلّ عن فنائك ذاهب
هذا على الإنفاق يغزر فيضه * أبدا وذلك حين ينفق ناضب
وله أيضا في الحضّ على اغتنام الشّبيبة الحبيبة « 4 » :
أمّا الشّبيبة والنّعيم فإنّني * لم أدر أيّهما ألذّ وأنضر
حتّى انقضى عمر « 5 » الشباب فبان لي * أنّ الشباب هو النّعيم الأكبر
لا تخدعن عنه فبائع ساعة * منه بدنياه جميعا يخسر
وله من قطعة في وصية أولاده في خدمة السلطان « 6 » :
بنيّ إذا السّلطان خصّك فاعتمد * نزاهة نفس تملك العزّ أغيدا
ووفّر عليه كلّما مدّ عينه * اليه ولا تمدد إلى ما رأى يدا
وله في الحثّ على الإنفاق « 7 » :
يقولون أبق المال واجمعه ممسكا * فعزّ الفتى في أن يجمّ ثراؤه
فقلت كلانا لا محالة هالك * فأهون شيء « 8 » من فنائي فناؤه
هامش
( 1 ) . وردت الأبيات في ديوانه ، ص 87 وقال في العلم ، ومطلع الأبياتمن قاس بالعلم الثّراء فإنّه * في حكمه أعمى البصيرة كاذب( 2 ) . ويأتي بعد هذا البيت :والمال يسلب أو يبيد لحادث * والعلم لا يخشى عليه سالب( 3 ) . في الديوان : والعلم نقش . . ( 4 ) . وردت الأبيات في الديوان ، ص 166 في الشيب : ( 5 ) . في الديوان : عصر الشّباب . . ( 6 ) . البيتان في ديوانه ، ص 137 - 138 . ( 7 ) . البيتان في ديوانه ، ص 42 - 43 . ( 8 ) . في الديوان ، ص 43 : فأهون عندي .