إنّ الأولى « 1 » أرضاك قولهم * بالأمس تحت رضاهم سخط
لمّا صفا « 2 » ملك الجمال لهم * تاهوا على العشّاق واشتطّوا
همّوا ببين فاستطير له * قلبي فكيف يكون إن شطّوا
ومليحة الحركات إن رفلت * في الحيّ شاغب عقدها القرط
نمّ المروط بحسنها « 3 » فبدا * والشّمس ليس يكنّها مرط
فتح الصّبا في صحن وجنتها * وردا يضاعف حسنه اللّقط
قالت وقد ولّت حمولهم * والعيس « 4 » فوق جفوننا تخطو
كان الشّباب الغضّ يجمعنا * فمضى وفرّق شملنا الوخط « 5 »
غدر الأحبّة والشّباب معا * فكأنّنا لم نصطحب قطّ
وقد استعنت على مشيبي « 6 » بال * مقراض لمّا ساءني المشط
وله « 7 » :
ما للظّباء غداة سالفة النّقا * حمّلننا في الحبّ غير مطاق
سنحت فأوثقت القلوب عيونها * انّ العيون حبائل العشّاق
وبعثن في قلبي الخليّ من الهوى * حرق الغرام ولوعة العشّاق
وأعدن في رقّ الهوى قلبي الذي * قد كان منّ عليه بالإعتاق
نكس من الدّاء القديم أجدّ بي * يأسا وكنت طمعت في الافراق
من أين أطمع في السّلامة بعد ما * أيس الطّبيب وقال هل من راقي
أو كيف « 8 » آنس بالصّحاب وقد رأت * عيناي منهم قلّة الإشفاق
هامش
( 1 ) . في الديوان : إنّ الألى . .
( 2 ) . في الأصل : صفي . .
( 3 ) . في الديوان : بجسمها ؛ والمروط : واحدها مرط : بمعنى الشعر الخفيف .
( 4 ) . في الديوان ، ص 217 : والعيش . .
( 5 ) . الوخط : الشيب خالط بياضه سواده .
( 6 ) . في المخطوط : مسيبي . .
( 7 ) . القصيدة في ديوانه ، ص 258 - 260 .
( 8 ) . في الديوان ؛ ص 259 : أم كيف . .