يا سائقا عيسا ، براهنّ السّرى * وجوبهنّ البيد في الهواجر « 14 »
يعمن في الآل ، فيدمين الحصى * من ألم السّير وزجر الزّاجر « 15 »
قد شفّها طول السّرى . فمل بها * إلى حمى موئل كلّ حائر « 16 »
إلى ( عماد الدّين ) ذي الفضل ، ومن * حلّ - جلالا - قلّة المفاخر
نجل الكرام الكبراء الوزرا * وقائدي الجنود والعساكر
هم أظهروا العرف ، وسنّوه لمن * يفعله ، وكلّ خير ظاهر
يدّخر الحمد ببذل ماله * ثمّ يراه أنفس الذّخائر
/ إذا انتضى يراعه لمأرب * رأيته يزري على البواتر « 17 »
ف « واسط » مذ حلّها كأنّها * « مكّة » ذات الهدي والمشاعر « 18 »
فما لما يكسره من جابر ، * وما لما يجبره من ؟ ؟ ؟ كاسر
هامش
( 14 ) العيس : الكرام من الإبل ، و - التي يخالط بياضها شقرة . براهن : انحل أجسادهّن . السرى : سير الليل . جوب البيد : قطع الصحارى . الهواجر :
جمع الهاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحرّ .
( 15 ) يعمن : يسجن . الآل : السراب ، أو هو خاص بما في أوّل النهار وآخره .
( 16 ) شفّها : انحلها .
( 17 ) انتضى يراعه : سلّ أقلامه . ، وواحدة اليراع « يراعة » .
( 18 ) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النّعم . المشاعر : جمع المشعر ، مناسك الحج .