واضحة « 413 » ، وبيضاء لائحة « 414 » ، غادية إليّ ورائحة « 415 » . دونك ، خذ ما تراك له واجدا ، وانصرف بمالك راشدا ، وليهن عليك ما لقيت بما وقيت ، وليصغر ما سلبته من لبسك بسلامة نفسك ، وأسل « 416 » عن سائل الدّما [ ء ] ببقيّة الذّماء « 417 » . وعذرا ، ( أبا القاسم ) ، فإنّي الآن مستضعف النّصير ، قليل النّفير « 418 » .
فقلت له : شكرتك الأفواه ، وصفت لك المياه ، ودام لعيشك [ الرّفاه ] « 419 » .
فلقد أحسنت ووفّيت « 420 » ، وجزيت وكافيت ، فدعني أنج بما ضمّت عليه الأضالع ، فإنّ المال ضائع .
ثمّ ولّوا وولّيت ، وخلونا « 421 » وتخلّيت ، وشالت بي النّعامة « 422 » ، لما صحبت السّلامة » .
* * *
هامش
( 413 ) المنهل : ( ح 284 ) . - الغرّاء : البيضاء ، المشهورة .
( 414 ) لائحة : ظاهرة ، يقال : لاح الشيء لوحا : ظهر ، ولاح النجم : بدا وأضاء وتلألأ ، ولاح البرق : أومض .
( 415 ) تنظر ( ح 205 ) .
( 416 ) أسل : انس وطب نفسا .
( 417 ) الذّماء : بقية الروح في المذبوح وغيره .
( 418 ) النفير : القوم ينفرون للقتال .
( 419 ) ساقط من الأصل .
( 420 ) الأصل « رفيت » .
( 421 ) في الأصل : « وخلونا » .
( 422 ) أي استمررت في السّير . تقول العرب : ركب فلان جناحي نعامة ، إذا جدّ في السير ، وشالت نعامتهم ، وخفّت نعامتهم : أي استمرّ بهم السير . ويستعمل هذا التعبير لمعاني أخرى .